اللجنة العلمية للمؤتمر

348

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

يَقُولُونَ مِمَّا لَم يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِن تَركِ فَضلِ الإِمامِ فَلَمَّا عَرَفُوا فَضلَ الإِمامِ وَضَعَ عَنهُم إِصرَهُم وَالإِصرُ الذَّنبُ وَهِيَ الآصارُ ثُمَّ نَسَبَهُم فَقالَ : « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ » يَعنِي بِالإِمامِ « وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 1 » يَعنِي الَّذِينَ اجتَنَبُوا الجِبتَ وَالطَّاغُوتَ أَن يَعبُدُوها . . . . « 2 » فإنّ فصل الكلام ب « قال » و « قلت » و « قال فقلت » و . . . له أثر بالغ على فهم السامع ودفع توهّمه ، وهذه الكلمات تقوم مقام علائم الترقيم المستعملة في الكتابة في عصرنا الحاضر . ولهذا نجد الرواية الواحدة المرويّة عن إمام واحد قد رويت بسندين ، متن أحدهما يوهم التحريف ، بخلاف الآخر ؛ نظير الرواية التالية : أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَلايَتِنَا . « 3 » عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . . . قُلْتُ قَوْلُهُ « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » قَالَ يُوفُونَ لِلَّهِ بِالنَّذْرِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ مِنْ وَلايَتِنا . . . . « 4 » فالرواية الأولى توهم التحريف ، مع أنّهما رواية واحدة ، والإمام القائل لها واحد ، والرواي الأصلي لها واحد وهو « محمَّد بن الفُضيل » ، بل الراوي عن « محمَّد بن الفُضيل » واحد أيضاً وهو « الحسن بن محبوب » ، وإنّما وقع الاختلاف فيها في المراحل اللّاحقة وفي النقل عن ابن محبوب . بل نجد سقوط عبارة من الرواية سبّب هذا التوهّم ، ففي الرواية التالية :

--> ( 1 ) . الأعراف : 157 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 429 ح 83 . ( 3 ) . الكافي : ص 413 ح 5 . ( 4 ) . الكافي : ص 434 ح 91 .